الشيخ محمد السند

260

فقه الطب والتضخم النقدي

غصب ، ففي باب الغصب أداء الشيء أولا وبالذات هو بأداء العين المغصوبة ثم بأداء مثلها ثم بأداء قيمتها والقيمة حفظ للصفة المالية للشيء والمثل حفظ الطبيعة النوعية ، وبتدبر هذه النكتة مع الفروعات الفقهية التي ذكرناها نلتفت إلى قاعدة هي ان الصفة المالية ملحوظة ومضمونة بلحاظ انها تمثل صفات العين فإذا كانت صفات العين يجب ان تؤدى ، فالصفة المالية يجب ان تؤدى ، فمقتضى القاعدة كتقنين عقلائي هو ضمان ولزوم أداء صفات العين وبالتالي أداء صفة المالية ولعل لذلك يؤخذ الغاصب في الكلمات بأعلى القيم ، فهو ضامن للتضخم في حال تلف العين . ومقتضاه انّ الاختلاف والتفاوت في القيمة السوقية مضمون حتى في المثلى فيما إذا تنزلت القيمة السوقية وهذا شاهد على انّ المالية ملحوظة في ضمان الشيء لا ما يقال أن المالية وان تغيرت غير ملحوظة والمهم هي الحافظية ، بل إغفال المالية ليس أداء له سيما إذا كان تغيّر الصفة المالية بسبب المدة الزمانية وان كانت حافظية النقد على حالها ، ومن ثم يحكم في الارتكاز العقلائي بأن المدين أضرّ بالدائن . وان كان الاضرار أعم من الضمان والظلم أعم من الضمان في الماليات ، ولكن هذا مؤيد لتقرير نكتة في البين وهي انه بعدم الأداء يحصل الضرر والظلم بالدائن . نعم صفات الشيء احفظ للشيء من الصفة المالية ، فهي في الدرجة الثالثة ، اوّل الدرجات هو الشيء نفسه ، ثم صفاته المثلية ثم